
بيان
من المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة
21
يناير 2002
أكملت
مفوضية الأمم
المتحدة العليا
لحقوق الانسان
(مكتب الخرطوم)
والمجلس الاستشاري
لحقوق الانسان
التابع لحكومة
السودان سمناراً
(حلقة دراسية)
تدريبياً لكبار
ضباط الأمن ومسئولي
الشرطة بهدف
تعزيز المؤسسات
الحكومية لترقية
وحماية حقوق
الإنسان، الديمقراطية،
ومفهوم حقوق
الإنسان في القانون
الاسلامي والقانون
الدولي، إضافة
الى إجراءات
الاعتقال والتوقيف،
وذلك حسب بيان
صحفي مشترك.
وتثني المنظمة
السودانية لحقوق
الانسان (فرع
القاهرة) على
ما تقوم به مفوضية
الأمم المتحدة
العليا لحقوق
الانسان من جهد
لزيادة اهتمام
الحكومة بالمعايير
الدولية لحقوق
الانسان، والحاجة
الماسة
لتبني وتطبيق
حكومة السودان
التزاماً مبدئياً
بحريات وحقوق
شعبنا، وليس
فقط لتحسين صورتها
أو إشباع رغبة
كبار مسئولي
الأمن والشرطة.
اقد جاء عقد
السمنار في وقت
ما تزال تعاني
فيه البلاد من
استمرار قانون
الطوارىء، إطلاق
سلطات رئيس الدولة
وقوات أمنه (بما
فيها الشرطة)
لانتهاك الحقوق
والحريات الأساسية
للمواطنين لأسباب
سياسية،
وغياب مستمر
لاستقلال القضاء
في الساحة السودانية.
في ظل هذه الظروف
غير الديمقراطية،
لا ينبغي أن
يكون الاهتمام
بحقوق الانسان
لأهداف دعائية
خاصة بالمجلس
الاستشاري الحكومي
لتجميل السجل
والمسلك المروّع
لحكومة السودان
تجاه المجتمع
المدني السوداني.
وفي الآونة الأخيرة،
قامت الحكومة
بإغلاق مؤسسات
للمجتمع المدني،
بما فيها مراكز
ثقافية وجمعيات
حقوق انسان،
دون توجيه أي
اتهام لها. ولا
يوفر مناخ العنف
واستمرار العمل
بقانون النظام
العام سيىء الصيت
والقوانين القمعية
الأخري للجبهة
الاسلامية القومية،
لا سيما قانون
العقوبات، أي
مجال لامكانية
التزام الحكومة
باحترام حقوق
السودانيين
على نحو صادق
أو تطبيقها بشكل
نزيه. وتشهد
أحدث عمليات
القتل خارج نطاق
القضاء والتي
راح ضحيتها عدد
كبير من نزلاء
سجن كوبر على
يد قوات الشرطة
على إصرار الحكومة
على نظرتها الأمنية
الضيقة بدلاً
عن تلبية الحاجات
القانونية لمواطنينا
سواء على امتداد
المجتمع أو داخل
السجون. ورغم
إبرام اتفاق
بين الحركة الشعبية
لتحرير السودان
وحكومة السودان
بهدف تذليل وصول
المساعدات الانسانية
لمناطق جبال
النوبة فما يزال
علينا الانتظار
لنرى ما إن كانت
الحكومة ستغيّر
من أجندتها الخاصة
باستنزاف ثروة
السودان البترولية،
ترويع السكان
المدنيين في
المناطق المتأثرة
بالحرب، اعتقال
قيادات التجمع
الوطني الديمقراطي
المرة تلو الأخرى،
وتعويق الجهود
الوطنية والاقليمية
والدولية الهادفة
الى أيجاد حل
لأزمة الحكم
التي تزداد حدة
عن طريق تسوية
سياسية سلمية
دائمة: الفصل
بين الدين والدولة
وتطبيق حق تقرير
المصير باعتبارهما
قضايا أساسية
في اتجاه تحقيق
الديمقراطية.
وتناشد المنظمة
السودانية لحقوق
الانسان (فرع
القاهرة) مفوضية
الأمم المتحدة
العليا لحقوق
الانسان لتنفيذ
مزيد من السمنارات
الخاصة بحقوق
الانسان وغير
ذلك من الأنشطة
في البلاد، ليس
فقط مع المجلس
الاستشاري الحكومي
ولكن، بشكل أكثر
أهمية، بالمشاركة
النشطة والكاملة
مع منظمات المجتمع
المدني السودانية،
النقابات، الاتحادات
المهنية، المراكز
الثقافية، وجماعات
حقوق الانسان
داخل وخارج السودان.
وتدعو المنظمة
الحكومة لإظهار
التزام حقيقي
بتعهدات السودان
بقانون حقوق
الانسان الدولي
باعتباره عضواً
في الأسرة الدولية
وذلك عن طريق:
(1)
إلغاء قانون
النظام العام
(2)
إالغاء قانون
العقوبات وقانون
الاجراءات الجنائية
لعام 1991 اللذين
سنّهما الترابي
(3)
تشريع قانون
جنائي جديد لا
يتضمن على عقوبات
بدنية، الاعتقال
الاعتباطي أو
التوقيف دون
إتهام
(4)
إلغاء قانون
الأحوال الشخصية
(5)
تشريع قانون
للأحوال الشخصية
على أساس الاتفاقية
الدولية الخاصة
بمنع كافة أشكال
التمييز ضد المرأة.
وسوف
يعتبر إنجاز
هذه المطالب،
ضمن اجراءات
أخري، محكاً
واختباراً حقيقياً
لاهتمام الحكومة
المزعوم بترقية
حقوق الانسان
والتزامها بالعملية
الديمقراطية.