
بيان من المنظمة
السودانية لحقوق
الإنسان - القاهرة
18
مارس 2003
تعرب
المنظمة السودانية
لحقوق الإنسان
-القاهرة عن
ترحيبها البالغ
بالحكم الذي
أصدرته محكمة
النقض اليوم
في القاهرة والقاضي
بتبرئة المواطنة
السودانية نادية
محمد أحمد عبد
النور من حكم
بالسجن ثلاث
سنوات كان صدر
بحقها وآخرين
في قضية مركز
إبن خلدون في
القاهرة.
شمل
حكم البراءة
الذي جاء بعد
ما يقرب من عامين
على صدور الحكم
السابق كل من
الدكتور سعد
الدين إبراهيم،
مدير المركز،
ونادية عبد النور،
المدير المالي
للمركز إضافة
إلى محمد حسنين
عمارة.
وتشيد
المنظمة بقرار
محكمة النقض
والحيثيات التي
إستند عليها
الحكم وتأكيدها
"على وجود تناقض
في تسبيب الحكم
الذي أصدرته
محكمة الجنايات،
حيث ثبت لمحكمة
النقض أن الأموال
المرسلة من الإتحاد
الأوروبي لمركز
إبن خلدون كانت
"هبة يمكن نقل
ملكيتها إلى
الدكتور سعد،
مما ينتفي معهه
وقوع جريمتي
النصب والإحتيال،
كما يكون بعيداً
عن مخالفة الأمر
العسكري الذي
يحظر جمع الأموال
دون تصريح مسبق".
كما نقت محكمة
النقض عن المركز
تهمة "إذاعة
وإشاعة بيانات
كاذبة تسيء لسمعة
مصر" وأكدت أن
الأوراق التي
إعتمد عليها
الإتهام "مجرد
رسائل خاصة بين
سعد إبراهيم
وجهة خاصة، ولا
تنطبق عليها
صفة الشيوع."
وتعرب
المنظمة السودانية
لحقوق الإنسان
- القاهرة عن
تقديرها لكافة
منظمات حقوق
الإنسان، العربية
والدولية، التي
عبّرت عن وقوفها
الصلب إلى جانب
مركز إبن خلدون
والعاملين فيه،
والدفاع عنهم،
الأمر الذي توّج
أخيراً بالحكم
الذي أصدرته
محكمة النقض
اليوم.
بعد
ما يقرب من ثلاث
سنوات شهدت خلالها
قضية مركز ابن
خلدون ثلاث محاكمات،
اسدلت محكمة
النقض أمس الستار
علي القضية المتهم
فيها الدكتور
سعد الدين ابراهيم
(67 سنة)
استاذ علم
الاجتماع السياسي
بالجامعة الأمريكية،
حيث قضت المحكمة
ببراءة الدكتور
سعد الدين ابراهيم
ونادية محمد
أحمد عبدالنور
(سودانية
الجنسية) المدير
المالي بالمركز
ومحمد حسنين
عمارة مساعد
شرطة بمركز مدينة
منوف. بينما
قضت المحكمة
بحبس المتهمة
ماجدة ابراهيم
البيه موظفة
بمركز مدينة
منوف لمدة 6
شهور وأمرت
بايقاف تنفيذ
العقوبة لمدة
3 سنوات
ايقافا شاملا.
أصدرت المحكمة
حكمها بعد مداولة
استمرت ما يقرب
من 3 ساعات.
استقبل
الدكتور سعد
ابراهيم وباقي
المتهمين الحكم
بدموع الفرح
بينما راحت جموع
الحاضرين التي
احتشدت منذ الصباح
الباكر داخل
القاعة بالتهليل
والصياح والصراخ
بنزاهة القضاء
المصري وأكد
الدكتور سعد
ابراهيم ان محكمة
النقض تتربع
علي قمة القضاء
المصري وانه
كان واثقا من
عدالتها مؤكدا
انها أصدرت حكمها
بحياد ودون التعرض
لأي ضغوط سياسية
وأنها قضت ببراءته
وبراءة الآخرين
معه استنادا
إلي ادلة وبراهين
اتاحت لها رؤية
الوقائع التي
تضمنتها أوراق
القضية بوضوح..
واضاف قائلا
الحمد لله علي
البراءة وانصافه
أمام الجميع
مؤكدا ان الحكم
قد انساه الذكريات
المريرة التي
عاشها لمدة 14
شهرا متقطعة
وراء القضبان..
أصدرت المحكمة
حكمها برئاسة
المستشار فتحي
خليفة رئيس المحكمة
وعضوية المستشارين
جابر عبدالتواب
وأمين عبدالعليم
وعمر بريك وعبدالتواب
أبوطالب وفؤاد
نبوي ومحمد سعيد
ونافع فرغلي
ومحمد عامر وبسكرتارية
محمد علي ومندي
عبدالسلام.
وكانت محكمة
النقض قد عقدت
جلستها في التاسعة
صباحا وسط حشد
غير مسبوق من
مندوبي الصحف
ووكالات الأنباء
ومراسلي القنوات
التليفزيونية
المصرية والعربية
والاجنبية بالاضافة
إلي مجموعة من
ممثلي السفارات
الاجنبية ومسئولي
منظمة حقوق الانسان
وجمع كبير من
اقارب واصدقاء
د. سعد
الدين الذين
اكتظت بهم القاعة
استهلت المحكمة
جلساتها باثبات
حضور المتهمين
ثم رفعت الجلسة
للمداولة وبعد
ما يقرب من 3
ساعات خرجت
هيئة المحكمة
لتصدر حكمها
وسط صمت رهيب
مغلف باحاسيس
الخوف من المصير
المجهول لتتحول
القاعة في لحظة
إلي فرح وصياح
وتهليل ودموع
وهتاف من الأهل
والاجانب بنزاهة
القضاء المصري
مما اخفي صوت
المستشار فتحي
خليفة رئيس المحكمة
الذي اكمل باقي
اجزاء الحكم
بصعوبة تاركا
القاعة تدوي
بالزغاريد وبصيحات
(يحيا
العدل). التقت
الأخبار مع الدكتور
سعد الذي أكد
انه منذ البداية
كان واثقا من
البراءة ولم
يشك يوما في
نزاهة القضاء
المصري وان البراءة
جاءت بعد ثبوت
الادلة والبراهين
وخلو ساحته من
الاتهامات التي
نسبت اليه وان
كل ما كان يؤرقه
هو التشكيك في
وطنيته ومدي
حبه لوطنه مصر.
واضاف قائلا
وهو يتكيء علي
عصاه انه كان
متفائلا بعد
ان قضت محكمة
النقض بنقض الحكم
مرتين وتصدت
للموضوع . وسألته
الأخبار عما
إذا كان سيعاود
نشاطه بالمركز
مرة ثانية أم
لا؟ أجاب والدموع
تملاء عينيه
ان قرار معاودة
فتح المركز وممارسة
نشاطاته سوف
يتخذه مع الأمناء
والباحثين والاصدقاء
في الداخل والخارج.