
المنظمة
السودانية لحقوق
الانسان - القاهرة
28 يوليو
2002
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة ترحب
باتفاق ماشاكوس
ترحب
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة باتفاق
ماشاكوس (20 يوليو
2002)، الذي جدد التزام
الطرفين المتقاتلين،
حكومة السودان
والحركة الشعبية
لتحرير السودان،
نحو تسوية تفاوضية
سياسية شاملة
لقضية السودان
في إطار وحدة
السودان.
وتجدد
المنظمة موقفها
الثابت المتمثل
في أن التسوية
الناجحة للصراع
في السودان تستدعي
مشاركة فاعلة
من قبل الأطراف
الأخرى في القضية،
والتي تشمل منظمات
المجتمع المدني
السوداني، الأحزاب
السياسية، النقابات،
الروابط المهنية،
تنظيمات النساء
والمجموعات
المسلحة.
وتؤكد
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة أن
الطابع الشمولي
للأزمة السودانية،
التي تشمل صراعات
مسلحة في عدة
أقاليم في الشمال
الى جانب الجنوب،
يستلزم المشاركة
الكاملة لكافة
الأطراف لتسوية
القضية القومية
للبلاد. ولقد
أكدت المنظمة
مراراً أنه وفي
سبيل إقامة السلام
العادل والدائم،
الذي يضع وحده
نهاية لمآسي
الحرب الأهلية
بين الجنوب والشمال
وكذا الصراعات
المسلحة الأخري
والأشكال المختلفة
لعدم الاستقرار
السياسي، فلا
بد من الوصول
الى اتفاق جاد
يحظى باجماع
وطني ديمقراطي.
وتبدي
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة ارتياحها
لما تضمنه بروتوكول
ماشاكوس في مقدمته
من مبادىء أساسية
لتسوية القضية
السودانية. وتضمنت
هذه المبادىء
على "مخاطبة
جذور الصراع،
إقامة اطار للحكم
يمكن من خلاله
تحقيق مشاركة
عادلة في السلطة
والثروة وضمان
حقوق الانسان".
كما تعرب المنظمة
عن ارتياحها
أيضا لما تضمنه
البروتوكول
في شأن "الحاجة
لمخاطبة المظالم
واللامساواة
في التنمية بحق
مناطق مختلفة".
وتضمنت
المبادىء التي
اتفق عليها في
البروتوكول
معالم هامة في
السعي نحو سلام
وتنمية مستدامة
في السودان:
"4.1: إن الدين،
والعادات، والتقاليد
مصادر للقوة
الروحية ومصادر
للألهام بالنسبة
لشعب السودان".
وتنبه
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة في
هذا الصدد الى
أن البروتوكول
لا يميز بوضوح
بين دور الدين،
العادات والتقاليد
في الحياة المجتمعية
"كمصادر للقوة
الروحية والإلهام"
والالتزام اللازم
من قبل الأحزاب
السياسية في
السودان بعدم
تسييس الدين،
العادات والتقاليد
في أعمال الدولة
أو شئون الحكم.
وما
لم يتم إقصاء
هذا التسييس
تماماً فيما
يتعلق بشئون
الدولة، فسوف
يتواصل الاضطهاد
السياسي كعمل
مشروع حتى في
هياكل الحكومة.
وسوف يؤدي هذا
في النهاية،
رغم صدق النوايا
أو الاتفاقات
الحزبية، لاحتمالات
تواصل الصراع
المسلح وعدم
الاستقرار السياسي
ما يهدد سلام
السودان وهدوء
المنطقة.
وتعرب
المنظمة عن قلقها
من إغفال البروتوكول
لهذا التمييز
الحيوي بين الدين
المجتمعي والحكم
بالدين والذي
أوقع الاتفاق
في مشروعية محفوفة
بالخطر ستؤدي
الى مواصلة إساءة
استعمال الدين
كمصدر للتشريع.
وعند تنفيذ هذا
النص، لن يكون
أى مواطن (حتى
اولئك المنتمين
للجنوب) في منجاة
من خطر الاضطهاد
الديني. وستؤدي
مثل هذه المشروعية
دون شك لجعل
السودان مرتعاً
لانتهاكات جسيمة
لحقوق الانسان،
على النحو الذي
قامت به الحكومة
الراهنة بشكل
ثابت منذ 30 يونيو
1989 والى الآن.
وبصورة
تدعو للدهشة
وفر بروتوكول
ماشاكوس أساساً
تشريعياً لمثل
هذا الاحتمال
من خلال النص
المتعلق بالدولة
والدين. والبروتوكول
يهتم، عن صواب،
بالتعددية الثقافية،
والعرقية، والاثنية،
والدينية وتنوع
اللغات المتعددة.
كما أنه يعترف
بأن "التمتع
بكافة الحقوق
والواجبات يتم
على أساس المواطنة
وليس على أساس
الدين، أو المعتقدات
أو الأعراف 3:6".
مع ذلك يقصر
البروتوكول
عن النص بشكل
واضح على عمل
دستور قومي يتأسس
وفق معايير حقوق
الانسان الدولية،
باعتباره الطريقة
المثلي والوحيدة
لكفالة حقوق
المواطنة دونما
تمييز بسبب الدين
أو أي معيار
آخر.
وترحب
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة بما
تضمنه البروتوكول
من كفالة حق
تقرير المصير
لشعب جنوب السودان،
الذي طال اشتياقه
-ومواطنين آخرين-
لممارسة هذا
الحق الأساسي
كترياق لازم
للاضطهاد، الإبادة
الجماعية، والعلاقات
الجائرة مع الحكومة
المركزية في
السودان لعهد
طويل. مع ذلك،
تعرب المنظمة
عن قلقها من
أن بروتوكول
ماشاكوس لم يكفل
على نحو واضح
ذات الحق لمناطق
أخرى في السودان
(منها جنوب كردفان
والنيل الأزرق)
عاشت تجارب شبيهة
بتلك التي تعرض
لها الجنوب.
ويمثل
بروتوكول ماشاكوس
إطاراً واسعاً،
يرسي مبادىء
الحكم وفق اجراءات
جديدة للعملية
الانتقالية
القادمة وهيكل
الحكم. وتبدى
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة قلقها
العميق من أن
البروتوكول
لم يدعو بشكل
واضح الى إقامة
حكومة قومية
ديمقراطية لتطبيق
البرامج وتنفيذ
اتفاقات الانتقال
نحو سلام عادل
ودائم، ديمقراطية
صحيحة، وتنمية
عادلة ومستدامة
في السودان.
إن
اشارة البروتوكول
لهياكل الحكم،
وتحديداً مجلس
الولايات الواقع
تحت قبضة الحكم
اللاديمقراطي
الراهن والمناط
به "طرح وإجازة
التشريع القومي
بأغلبية ثلثي
الأعضاء" (والذي
يعتبر عملياً
أداة في يد الحكومة
المركزية) تمثل
إبطالاً للسلطة
ما يعني فنياً
تقويض البروتوكول.
وتعرب
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة عن
تأييدها لتوجيهات
البروتوكول
للطرفين، الحركة
الشعبية لتحرير
السودان وحكومة
السودان، لـ
" الامتناع عن
أي شكل من أشكال
التعديل والإلغاء
من طرف واحد
لاتفاقية السلام
(المرتجاة)".
وفي ظل وجود
مسالب ونقاط
ضعف من نحو ما
سبقت الإشارة
اليها، فإن إنشاء
لجنة تقييم مستقلة
بهدف "مراقبة
تطبيق اتفاقية
السلام أثناء
الفترة الانتقالية"
لن يؤدي لتوفير
الضمانات الكافية
لالتزام الطرفين.
ووفقاً
لنص وروح بروتوكول
ماشاكوس، ومع
التقدير الكامل
للايقاد، سعادة
الرئيس دانيال
اراب موي، وأصدقاء
الايقاد:
- "إحساساً
بالمظالم التاريخية
والتنمية غير
العادلة بين
مناطق السودان
المختلفة التي
ينبغي مخاطبتها"،
- "واتفاقاً
حول مبادىء تأسيس
نظام حكم ديمقراطي
يأخذ في الاعتبار
التنوع الثقافي
والاثني والعرقي
والديني واللغوي،
والمساواة على
أساس النوع بين
السودانيين"،
- وسعياً
نحو "إيجاد تسوية
شاملة تخاطب
التدهور الاقتصادي
والاجتماعي
في السودان وإبدال
الحرب ليس فقط
بالسلام، وإنما
أيضاً بالعدل
الاجتماعي والسياسي
والاقتصادي
الذي يحترم حقوق
الانسان الأساسية
والحقوق الاقتصادية
للسودانيين
كافة"،
- وكيما
يمكن لبروتوكول
ماشاكوس -على
المدى البعيد-
تنفيذ أجندة
السلام، الديمقراطية،
والتنمية، فإن
المنظمة السودانية
لحقوق الانسان
- القاهرة تدعو
الايقاد وأصدقائها،
وأيضاً حكومة
السودان والحركة
الشعبية لتحرير
السودان، لتحويل
الاتفاق الثنائي
الذي نجحا في
توقيعه الى اتفاق
قومي يشمل السودانيين
جميعاً على النحو
التالي:
- إعادة
بناء الاطار
الواسع لبروتوكول
ماشاكوس كي يشمل
التزاماً جلياً
بمعايير حقوق
الانسان الدولية
باعتبارها الضمانة
العملية لحكم
دستوري في سياق
التنوع القائم
في السودان والذي
تم تبنيه في
البروتوكول،
- دعوة
كافة جماعات
المجتمع المدني
السوداني، الأحزاب
السياسية، النقابات،
التنظيمات النسوية
والروابط المهنية
للمشاركة في
عملية المفاوضات
المجدولة بالدعوة
الى إقامة مؤتمر
قومي دستوري
سوداني،
- التطبيق
الفوري للاجراءات
المطلوبة من
قبل التجمع الوطني
الديمقراطي،
أكبر المجموعات
المعارضة السودانية،
لخلق مناخ بناء
يؤدي لمفاوضات
ديمقراطية قومية
ناجحة لضمان
تسوية سياسية
شاملة للأزمة
السودانية،
- الإشارة
بوضوح في البروتوكول
الى الاعتراف
بالمبادرات
الاقليمية المعبرة
عن اهتمام القوي
الاقليمية،
وأيضاً القوي
الدولية، للسلام
والتقدم في السودان
وذلك تعزيزاً
لاعلان المبادىء
الصادر عن الايقاد
والجهود القائمة
الجديرة بالثناء.