بيان
صحفى
27 مارس 2007
المنظمة تدين أحداث حي المهندسين المؤسفة
تعرب
المنظمة السودانية لحقوق الإنسان عن قلقها العميق من الأحداث المؤسفة التي شهدتها
ضاحية المهندسين بأمدرمان مطلع هذا الأسبوع وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً (ثمانية على
الفور و5 لاحقاً متأثرين بإصاباتهم) وإصابة العشرات بجروح مختلفة، بعضها خطيرة، إلى
جانب اعتقال ما يزيد عن 100 مواطن.
ان
المنظمة لتبدي استيائها الشديد من البيان الغامض الذي أدلي به وزير الداخلية بمقتل
ضابطين "أثناء أداء الواجب"، وتعمده اغفال الاشارة الي المذبحة الجماعية والاصابات
الجسيمة التي أوقعتها وزارة الداخلية بالمواطنين والشرطة، وخلو بيانه من الوقائع
الفعلية، وتسرعه بانحاء اللوم علي المواطنين الذين استخدمت الشرطة اقصي قوة سلاحية
لقمعهم، ودوس وزارته علي ما يقتضيه القانون الجنائي وقانون الشرطة من ضرورة التطبيق
المنضبط لكافة المواد الموجهة للقبض والتفتيش بموجب قانون الاجراءات الجنائية
وبخاصة المادة91 ، والتهميش المشين لدور القضاء المكفول بالدستور والقانون للاشراف
الرقابي اللازم علي استعمال "القوة المناسبة" في حالات القبض والتفتيش.
ان
المنظمة تعتبرهذه الأحداث المريعة اضافة استبدادية متجددة لسياسة الدولة البوليسية
التي تقوم شرعتها الاساسية علي انتهاك حقوق الانسان والازدراء المتواصل لسيادة
القانون وامتهان كرامة الناس. وتستدعي علي الفور الأعمال المتكررة لوزارة الداخلية
في بورتسودان وسوبا والفاشر ومدن دارفور ومعسكرات النازحين ، وما قامت به القوات
المسلحة للدولة في ملكال من امعان وتطرف في العنف واساءة السلطة.
وحسب
المعلومات التي تحصلت عليها المنظمة فقد قام عشرات من قوات الشرطة والأمن والقوات
المسلحة في منتصف نهار السبت 24 مارس الجاري بالهجوم على منزل بضاحية المهندسين
يتبع لفصيل حركة تحرير السودان الذي وقّع اتفاقاً مع الحكومة في أبوجا (فصيل مناوي)
باستخدام أسلحة ثقيلة ودبابات ومدافع أر بي جي، ما أسفر عن تدمير المنزل ومقتل 13
فرداً، عشرة منهم من عناصر حركة تحرير السودان وثلاثة من أفراد الشرطة. كما قامت
عناصر الشرطة والأمن بحملة اعتقالات واسعة لمنسوبي الحركة شملت مناطق مختلفة من
العاصمة من بينها المقر الرئيسي للحركة في أمدرمان وتواصلت الحملة على مدى الأيام
التالية للهجوم داخل العاصمة وخارجها. وقد تحصلت المنظمة على أسماء 79 معتقلاً.
وبررت
الشرطة هجومها المسلح على المنزل الذي كان معظم قاطنيه من المصابين وذوي الاحتياجات
الخاصة بأنها كانت تحاول اعتقال أربعة أفراد والتحقيق معهم على ذمة جنحة مشاجرة!
كما اتهم
فصيل الحركة الحكومة وعناصر الجنجويد باغتيال أحد قادته الميدانيين (القائد عبد
الشافع جمعة عربي) في ولاية جنوب دارفور، واختطاف آخر هو بخيت عبدالرحمن الشهير
بودفروج قائد ثاني بالفصيل، بعد يومين من حادث المهندسين.
وإذ تبدي
المنظمة السودانية لحقوق الإنسان - القاهرة أسفها العميق لما حدث وإدانتها الشديدة
لمسلك قوات الشرطة والأمن فانها تشير إلى أن ما حدث من شأنه أن يقوّض تماماً اتفاق
الاتفاق الذي جرى إبرامه بين الحكومة وفصيل حركة تحرير السودان في أبوجا.
وتعتقد
المنظمة أن تلكؤ الحكومة في تنفيذ استحقاقات اتفاق أبوجا، واستهدافها لعناصر الفصيل
الموقع على الاتفاق بالقتل والاعتقال وسوء المعاملة يبعث إشارات سالبة تهدد الجهود
التي يبذلها المجتمع الدولي، الاتحاد الافريقي وقوى اقليمية بهدف تشجيع الفصائل
الأخرى في دارفور للإلتحاق باتفاق السلام.
تهيب
المنظمة السلطة التشريعية والقضاء إلى كف الاجهزة التنفيذية وبخاصة المسلحة منها عن
الاساءة الي السلطة والالتزام الرصين بحقوق الانسان المرعية وفتح كل الملفات
الموؤدة،
وتدعو
المنظمة الي:
- إجراء
تحقيق مستقل ومحايد في أحداث ضاحية المهندسين، ونشر نتائجه،
- محاسبة
كل المسئولين الذين أصدروا الأمر بالهجوم على المنزل المذكور،
- إطلاق
سراح جميع المعتقلين من منسوبي فصيل حركة تحرير السودان،
- تعويض
القتلى والمصابين من ضحايا الهجوم العنيف غير المبرر.
-
التعجيل بتنفيذ بنود اتفاق سلام أبوجا.